اتحاد الشغل يكثف مشاوراته مع الأحزاب السياسية و المنظمات … و تغييرات في المواقف قد تطيح بالشاهد و حكومته

اتحاد الشغل يكثف مشاوراته مع الأحزاب السياسية و المنظمات … و تغييرات في المواقف قد تطيح بالشاهد و حكومته

 

مغرب نيوز-منية العيادي

 

 

يعقد اتحاد الشغل المتمسك بمطالبته بتغيير الحكومة من رئيسها إلى وزرائها ، لقاءات و مشاورات كثيفة مع عدة أحزاب و منظمات لبحث سبل إنهاء الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد و تعبئة أكبر عدد من الداعمين لموقفه بإجراء تغيير جذري في الحكومة بدءا بتغيير رئيسها و وزرائها و تغيير البرامج و الأهداف .

اتحاد الشغل الذي اعتبر أنّ حالة الانتظار التي تعيشها البلاد ستؤدي إلى كارثة كبرى خاصة بعد تعليق العمل بوثيقة قرطاج و الذي أضاف إلى الأزمتين الإقتصادية و الإجتماعية أزمة سياسية أكثر عمقا، جمع حوله عديد الأطراف الداعمة لموقفه خاصة من المعارضة، و يعمل الآن على تغيير مواقف الأطراف الرافضة لتغيير الشاهد و المتمثلة في حزب المبادرة و حركة النهضة و رئاسة الجمهورية حيث كثف الأمين العام نور الدين الطبوبي من لقاءاته مع الفاعلين السياسيين من أحزاب و منظمات وطنية، خلال الأيام القليلة الماضية و كان لقيادات المنظمة لقاء جمعها أمس مع رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي في محاولة لإقناعه و تعديل موقفه.

 الطبوبي أكد أن المنظمة تسعى، من خلال تكثيف الاتصالات ، إلى “إنقاذ البلاد من الأزمة بكل الطرق و الوسائل”. و لم تشمل اللقاءات و الاتصالات التي يجريها الاتحاد العام التونسي للشغل الأحزاب السياسية التونسية أو الأطراف الموقعة على وثيقة قرطاج فقط، بل إن رقعة المشاورات اتسعت لتشمل منظمات وطنية على غرار الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان التي كان للطبوبي لقاء مع رئيسها  جمال مسلم و أعضاء من مكتبها التنفيذي الثلاثاء المنقضي و أكدت المنظمة الشغيلة أن الاجتماع تطرق إلى “الوضع العام في البلاد و خطورته في ظل استفحال الأزمة السياسية”.

و قبل ذلك التقى الطبوبي بعميد المحامين التونسيين عامر المحرزي، الاثنين، و ناقشا المسائل المتعلقة بالوضع العام في البلاد، إضافة إلى لقائه في نفس اليوم برئيس الاتحاد التونسي للفلاحة و الصيد البحري عبد المجيد الزار و برئيسة اتحاد المرأة التونسية راضية الجربي.

و يسعى الاتحاد إلى توسيع دائرة اتصالاته من أجل إنقاذ البلاد من أزمتها و بحث الأوضاع التي وصفها بالخطيرة و الصعبة  و التي لا تحتمل الانتظار ، حيث التقى مع قيادات كل من حركة مشروع تونس و حزب التيار الديمقراطي و حركة الشعب  .

هذه التحركات التي يقوم بها اتحاد الشغل مع دعم المعارضة و عديد المنظمات و أمام إصرار نداء تونس على الوقوف ضد الشاهد ، و استمرار صمت رئيس الجمهورية خاصة بعد لقائه بالطبوبي و إعلان الأخير بأن الأزمة ستحل قريبا قبل أنّ تعلن الأمينة العامة لاتحاد المرأة راضية الجربي اثر لقائها بنور الدين الطبوبي أول الأسبوع الجاري ان الحكومة راحلة بعد الوصول الى توافق مع        النهضة.

هذه التصريحات قد  تعكس بشكل ضمني بداية تغيير داخل حركة النهضة و استعدادها لمراجعة موقفها من مسألة بقاء الشاهد على رأس الحكومة ( رغم أنها نفت الأمر على لسان الناطق باسمها عماد الخميري) خاصّة مع تمسك الاتحاد بمطالبه و تشديده على لسان قياداته على ضرورة رحيل الشاهد و حكومته “بل إن الأمر بات مسألة حياة أو موت”.

 

و كانت حركة “نداء تونس” اعتبرت الحكومة الحالية برئاسة يوسف الشاهد بأنها “عنوان أزمة سياسية و  لم تعد حكومة وحدة وطنية” كما دعت إلى النظر في إمكانية طرح تصويت بالثقة في حق حكومة الشاهد. .

و يتمسك كل من حركة “نداء تونس” و “الاتحاد الوطني الحر” و “اتحاد الشغل” و “اتحاد المرأة” بالمطالبة بإجراء تغيير شامل في الحكومة بما فيها رئيسها يوسف الشاهد، فيما تمسكت حركة “النهضة”، و”حزب المبادرة”، و”حزب المسار”، و اتحاد الفلاحين بإجراء تغيير جزئي على الحكومة و الإبقاء على رئيسها يوسف الشاهد.

و اعتبرت حركة النهضة أن دعمها للشاهد ، يأتي لأسباب مرتبطة بالوضع العام بالبلاد و بدعم الإستقرار الحكومي الذي ”ترى فيه النهضة مصلحة البلاد و العباد” ، وفق ما صرح به الناطق الرسمي باسم الحركة عماد الخميري الذي أضاف أن موقف النهضة رافض لتغيير شامل لحكومة الشاهد لما يمثله الخيار من ”إضاعة للوقت و تعطيل للإصلاحات التي تسبق المحطات السياسية الهامة كإنتخابات 2019 ، مشيرا إلى أن التغييرات الحاصلة في تونس بعد الثورة ليست الحل، بل كان الأجدر الدخول في اصلاحات عميقة ودعم خيار التمديد لحكومة يوسف الشاهد كان حفاظا على الاستقرار في البلاد و تجنبا للمغامرة التي كانت ستقع فيها الدولة إن تم تغيير الحكومة الحالية” .

 

نبذة عن الكاتب

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *