أويحيى: الجزائر لن تنزلق وراء ” التهويل” المغربي حول الصحراء

أويحيى: الجزائر لن تنزلق وراء ” التهويل” المغربي حول الصحراء

قال الوزير الأول الجزائري، أحمد أويحيى، السبت، إن الجزائر لن تنجر وراء طرح المغرب بخصوص قضية الصحراء بجعلها “طرفا في الصراع” وأنها “لن تنزلق وراء تهويل وسائل الإعلام المغربية”.

و أضاف أويحيى في ندوة صحفية عقدها بقصر المؤتمرات، جوابا على سؤال حول الحملة التي يشنها الإعلام المغربي على الجزائر بخصوص نزاع الصحراء بين المغرب وجبهة البوليساريو: “إخواننا المغاربة يريدون أن يجعلوا منا طرفا في الصراع بينما صاحب القضية هي جبهة البوليساريو”، مؤكدا “لكننا لن ننزلق لهذا الطرح”.

و لفت أويحيى إلى أن الجزائر “لن تنزلق” وراء ما يشاع في الإعلام المغربي من “تهويل”، وشدد على أن “السلطات الجزائرية وطبقا للسياسة الحكيمة التي طبقها رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، في أزمات أخرى علينا أن نسير بالحكمة من خلال علاج المشاكل وتطوير العلاقات (مع الجميع) وليس العكس”.

و تتهم المغرب الجزائر بدعم جبهة البوليساريو دبلوماسيا وماليا.

و كان وزير الخارجية المغربية، ناصر بوريطة، سلم رسالة من الملك محمد السادس للأمين العام للأمم المتحدة، انطونيو غوتيريس، الأربعاء 4 نيسان/ أبريل الجاري، عبر فيها الملك عن مواقفه من التطورات الميدانية الأخيرة في المنطقة العازلة بالصحراء.

و قال بوريطة في تصريح للصحافة عقب مباحثاته مع الأمين العام، إن الملك حرص على التوضيح لغوتيريس أن هذه الأعمال “تشكل تهديدا لوقف إطلاق النار، وتنتهك القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وتقوض بشكل جدي العملية السياسية”.

و أردف أن الملك، ذكر في مباحثاته مع الأمين العام بأنه في هذا النزاع الإقليمي الذي امتد لأزيد من 40 عاما، “تتحمل الجزائر مسؤولية صارخة. إن الجزائر هي التي تمول، والجزائر هي التي تحتضن وتساند وتقدم دعمها الدبلوماسي للبورليساريو”.

و بدأت قضية إقليم الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة؛ ليتحول الصراع بين المغرب والبوليساريو إلى نزاع مسلح، استمر حتى عام 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

و تصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح كحل حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، بينما تطالب البوليساريو بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر.

و تشرف الأمم المتحدة على مفاوضات بين المغرب والبوليساريو؛ بحثًا عن حل نهائي للنزاع حول الإقليم، منذ توقيع الطرفين الاتفاق.

نبذة عن الكاتب

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *