ليبيا : بعد استقالة عضو جديد.. ما مصير برلمان طبرق ؟

ليبيا : بعد استقالة عضو جديد.. ما مصير برلمان طبرق ؟
أثارت استقالة عضو البرلمان الليبي “برلمان طبرق” مصطفى أبو شاقور، عدة تساؤلات حول مصير المجلس بعد توجيه عدة اتهامات له بعرقلة مرحلة الانتقال السياسي في ليبيا.

و أكد العضو المستقيل حديثا، أن “البرلمان وقف عائقا في طريق تنفيد الاتفاق السياسي، وأصبح عاجزا خلال أكثر من عام ونصف، على أن يجتمع في جلسة كاملة النصاب يعالج فيها المشاكل التي تهم شؤون الوطن والمواطن”، حسب بيان مصور للنائب.

و أشار أبو شاقور، إلى أن رئيس مجلس النواب (عقيلة صالح) قام باختزال المجلس في شخصه، وأصبح يتحكم في كل جلساته من حيث انعقادها من عدمه”، وفق كلامه.

بديل “عقيلة صالح”

و لم تكن اتهامات أبو شاقور هي الأولى لرئاسة البرلمان الليبي، فقد أصدر عدد من أعضاء المجلس بيانا اتهموا فيه “عقيلة صالح” بالاستمرار في الانفراد باتخاذ القرارات، مطالبين بضرورة عقد جلسة للتصويت على بنود إصلاحية، أو اللجوء لانتخابات برلمانية ورئاسية لتدارك عجز المجلس ورئيسه.

في حين، أكد عضو البرلمان يونس فنوش أن “المجلس تأخر كثيرا جدا عن إنجاز الاستحقاقات التي كان عليه أن ينجزها، ومنها ما هو منصوص عليه في الإعلان الدستوري، وأن البرلمان تجاوز مدته القانونية أيضا بحسب الإعلان الدستوري وعليه الإعلان عن إنهاء وجوده، سيما وأنه لم يفعل شيئا، وأراه السبب الرئيسي لما وصلت له البلاد”، حسب تصريحات صحفية.

ما المصير؟

و رأى مراقبون للوضع هناك أنه بعد الاستقالات والاتهامات للبرلمان ورئيسه من قبل أعضاء فيه، يظل مصير هذا الجسم التشريعي مجهولا، ففي حين ينادي البعض بنقل جلساته إلى العاصمة طرابلس، يرى آخرون ضرورة تجاوزه نهائيا واعتباره غير موجود والبدء في تعديل الاتفاق السياسي والحوار الوطني.

و هو ما طرح عدة تساؤلات من قبيل: ماذا بعد استقالة أبو شاقور ؟ و هل ستتكرر الاستقالة من أعضاء آخرين؟ ومتى ستتجاوز الأمم المتحدة البرلمان وتنتقل إلى جلسات الحوار بعد فضح الكثير من الاعضاء لرئاسة البرلمان بأنه تعرقل الحوار و تشخصن المجلس ؟

لا استقالات و لا انتقال

من جهته، أكد عضو المؤتمر الوطني الليبي السابق، فوزي العقاب، أنه “لن تحدث استقالات أخرى بعد استقالة أبو شاقور، و لن تكون بداية نهاية البرلمان، ولا أظن أن البرلمان سينتقل إلى طرابلس، فإن خرج من طبرق سيكون إلى بنغازي فقط”، حسب كلامه.

و أضاف في تصريحات صحفية: “الاتفاق السياسي وتعديله أمر يختص به البرلمان ومجلس الدولة، ناهيك عن أن الاتفاق كان أصلا مشروع حوار هو فقط كان محاولة لتسوية سياسية، أما الحوار فهو مشروع وطني قيمي يشمل كافة مكونات المجتمع الليبي”.

وقال الصحفي الليبي، محمد الهنقاري، إن “استقالة أبو شاقور لن تؤثر في البرلمان “القبلي” (تسيطر عليه القبيلة) كونه أصلا عضوا مقاطعا للجلسات، كما أنه ليس له وزن سياسي أو شعبي”، مضيفا: “سوف تعقد جلسة في طرابلس قريبا، أما الانتقال فهو بعيد الاحتمال”، وفق تقديره.

فشل البرلمان

لكن رئيسة منظمة “معها” للمرأة، والناشطة الليبية، غالية بن ساسي، رأت من جهتها؛ أن “الاستقالة جاءت متأخرة، فكان يجب أن يستقيل هو وغيره بعد مرور 6 أشهر من عدم تطبيق الاتفاق السياسي واستجابة البرلمان لتطبيق المادة 16،17،18 في الاتفاق”.

وأوضحت أنه “الآن اقتربت نهاية فترة الاتفاق السياسي الذي وضع لتوحيد البلاد وتكوين جيش موحد وسحب السلاح وإنهاء الصراع المسلح والسياسي، لكن ما نراه الآن أن الوضع حتى في المجلس الرئاسي غير توافقي، ناهيك عن أن البرلمان فشل حتى في الأمور التي أوكلت له ومنها التصويت على الاستفتاء على الدستور” .

جنسية أميركية

و رأى الأكاديمي الليبي، طاهر بن طاهر، أنه “ربما يكون هناك توجه باعتبار البرلمان عائقا في وجه الاتفاق السياسي وينبغي التخلص منه ومن ثم استبداله بالرجوع للانتخابات ونتائجها في 2014، وبهذا انسحب العضو المستقيل”.

وأوضح أن “أبو شاقور له طموح شخصي أن يتواجد في الرئاسي أو الحكومة المقبلة، وأنه على ارتباط بدوائر صنع القرار في الغرب، وخاصة الولايات المتحدة كونه يحمل الجنسية الأميركية، إلى جانب ما يتمتع به من قدرات علمية وفنية تجعله مهيأ للعب دور سياسي”، حسب كلامه.

من جهته، توقع الصحفي والناشط الليبي، مختار كعبار، أن “يستقيل أعضاء جدد من البرلمان، لكن هذا لن يحل المشكلة، كما أن انتقال المجلس إلى طرابلس لن يفيد في شيء لأن أغلب أعضاء المنطقة الشرقية سيبقون هناك يدافعون عن عملية الكرامة وعن “الفيدرالية”.

وتابع لـ”عربي21“: “وبخصوص إمكانية تجاوز الأمم المتحدة للبرلمان، فالأمم المتحدة ومبعوثها ساهموا في زيادة الانقسام، فهي جزء من المشكلة وليست من الحل”، وفق رأيه.

نبذة عن الكاتب

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *