إيقاف الصحبي العمري: من سقوط “دولة الفساد” إلى يقظة “دولة السذاجة” !!!! …بقلم نصر الدين بن حديد

إيقاف الصحبي العمري: من سقوط “دولة الفساد” إلى يقظة “دولة السذاجة” !!!! …بقلم نصر الدين بن حديد

لم يفهم بن علي (وقد كان فعلا في عنفوان سلطانه) أو فهم بعد فوات الأوان، في ختام معركته أمام توفيق بن بريك، أنّه خسر المعركة قبل بدايتها، لأنّ بن علي (بناء على نصيحة من أجهزته الأمنيّة) اتّخذ المقاربة الخاطئة، التي جعلته يتراجع علنا أمام الكاميرا في تلعثم واضح، ويأمر بتلبية المطالب التي على أساسها دخل توفيق بن بريك إضرابه عن الطعام.
فقط وحصرًا سيذكر التاريخ ما يلي: انتصر توفيق بن بريك على بن علي، وأملى «الضعيف» شروطه على «الأقوى»…

خسر بن علي المعركة أمام بن بريك، ليس لأنّه «الأضعف» على مستوى «القوّة الماديّة»، بل فقط وحصرًا، لأنّه تصرّف في صورة «الشخص» ونزل من «مقام رجل الدولة» إلى درجة «المناكفة» بين شخصين، عبر أجهزة أمنيّة كانت (ولا تزال في أغلبها دون تعميم) تؤمن إيمان الأنبياء ومن ثمّة تنصح «الرئيس ودوائره» أنّ «العنف القانوني» يمثّل «الترياق» القادر على إسكات الأفواه ولجم المعارضين من مختلف الأطياف.

من ثمّة بناء على الحقائق التالية:

أوّلا: الباجي قائد السبسي، مع احترام الشخص و المسيرة و المقام، يستحيل أن يكون في جبروت بن علي و قوّته

ثانيا: أجهزة الأمن والبوليس وجميع الأسلاك حاملة السلاح، القائمة راهنًا، يستحيل أن تكون أو تحتكم على القوّة التي تمتّعت مثيلاتها زمن بن علي، وأساسًا على «الهيبة» ذاتها، وعلى نفس «التأثير» في وعي الأفراد والجماعات…

ثالثًا: الصحبي العمري راهنًا أقوى، بفعل الانترنت وقدرته على نشر المقالات والفضائح (مهما كان المحتوى) أقوى بكثير من توفيق بن بريك زمن صراعه مع بن علي:

بناء على هذه الحقائق، يمكن أن نستخلص الحقيقة العلميّة التالية: كما خسر بن علي حربه ضدّ توفيق بن بريك، سيخسر الباجي وابنه ومن يقف ورائهما حربهم ضدّ الصحبي العمري. الأمر لا يحتاج إلى عمق تفكير أو إلى بعد نظر، فقط وحصرًا قراءة التاريخ الذي منه الموعظة وأحسن الدروس….

من حقّ جمهور الفايسبوك أن يصيح ويعربد ويصرح ويرفع الصوت عاليا، شاتمًا الصحبي العمري من منطق الانحياز ضدّه وضدّ الألفاظ النابية والتوصيفات المستهجنة التي يستعملها، لكن المصيبة أن تسقط «دولة الديمقراطيّة» إلى منطق «الفايسبوك» وتتعامل من خلاله، لأنّ ذلك سينقل الباجي وابنه من «رهينين» لدى قلم الصحبي العمري وشتائمه، إلى «رهينتين» لدى الجهة التي نصحت بإيقاف الصحبي العمري وتولّت الإيقاف….

ملخّص الحديث في قالب سؤال: هل «الدولة» (وأجهزة (هذه) «الدولة») تفكّر كما يجب أن تفكّر «الدولة» (الرصينة)، أم كما يفكّر «باندي» في حالة سكر يهيج ويعربد أمام من شتم عرضه وذكر شرف أخته بسوء؟؟؟؟
الجواب عند الباجي قائد السبسي و حافظ قائد السبسي !!!!

 

نبذة عن الكاتب

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *