راشد الغنوشي: اقترحت على الإخوان في مصر التنازل عن السلطة.. ولم يلق قبولًا

راشد الغنوشي: اقترحت على الإخوان في مصر التنازل عن السلطة.. ولم يلق قبولًا

أكد رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، في الجزء الخامس والأخير من مقابلة أجراها معه التلفزيون العربي، أنه كان يتوقع حدوث الثورة في تونس، نظرًا إلى أن نظام بن علي كان يمر بأضعف حالاته منذ بداية الألفية الثالثة، ولكن “أحداث 11 سبتمبر أعطته نفسًا جديدًا لقمع المعارضة بحجة الحرب على الإرهاب.”

واستطرد الغنوشي: “مع ذلك كنت أتوقع أن تحدث الثورة في مصر أولًا ثم تتأثر بها تونس، ولكن حدث العكس.”

ولفت الغنوشي إلى أن “الثورة التونسية لم تكن صنيعة أي من الأحزاب، بل كانت مبادرة شعبية، رغم أن عناصر النهضة كانوا في قلب الحراك الشعبي إبان الثورة.”

وعلق الغنوشي على نتائج لأول انتخابات تشريعية في تونس بعد الثورة، والتي حصلت فيها النهضة على 89 مقعدًا من أصل 217، بالقول إنه “لولا القانون الانتخابي، الذي صمم خصيصًا لمنع أي حزب من الحصول على الأغلبية، لحصلنا على أكثر من 60% من المقاعد.”

ومع ذلك، استدرك الغنوشي بأن “حركة النهضة أخذت من السلطة أكثر مما يفرضه ميزان القوى، لذا حدث اضطراب في البلاد،” مؤكدًا أنك “لا تستطيع أن تحكم مجتمعا دون الاكتراث بتوجهات نخبته، وغالبية النخبة التونسية لم تكن مع النهضة.”

وأردف الغنوشي بأن “الشعب أعطانا من السلطة أكثر مما نتحمله، لذا تنازلنا جزئيا ثم كليا عن السلطة حتى لا ينقلب الوضع رأسا على عقب.”

وتابع رئيس حركة النهضة التونسية: “ميزان القوى في مصر لم يكن يسمح للإخوان بالوصول إلى رئاسة الدولة.”

ورفض الغنوشي أن يكون للقوى الخارجية دور في تنازل النهضة عن السلطة، مجادلًا بأن “الديمقراطية الانتقالية تكون عادة هشة لذا لا تقام بأغلبية بل بالتوافق.”

وعاد الغنوشي مجددًا إلى الحالة المصرية، مشددًا على أن “الانقلاب في مصر أحدث خللا في توازنات المنطقة، وأحدث ردة ضد حراك الربيع العربي، وليس الإسلاميين فحسب،” وأن “تونس كانت على وشك الانهيار أمام الرياح القادمة من مصر.”

وأضاف الغنوشي أن انسحاب حركته من السلطة أنقذ تونس والنهضة نفسها، مؤكدًا أن “شجرة الإسلام لها أغصان كثيرة ونحن متخصصون في غصن واحد، اسمه السياسة.”

ورغم اعترافه بوجود العديد من التحديات والصعاب، استبشر رئيس النهضة خيرًا بمستقبل تونس، مؤكدًا أن أكثر من 80 بالمائة من التوانسة ملتفون حول تيار الثورة، وأنهم أكثر العرب تمسكا واعتزازا بالثورة وإنجازاتها.

وأنهى الغنوشي حديثه بالإشارة إلى أنه اقترح على الإخوان في مصر التنازل الجزئي عن السلطة “لكن اقتراحي لم يلق قبولًا،” على حد تعبيره.

نبذة عن الكاتب

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *