البيان الختامي للملتقى الحواري .. “الإعلام بين المهنية والتوظيف و أفاق التعددية في تونس”

البيان الختامي للملتقى الحواري   ..   “الإعلام بين المهنية والتوظيف و أفاق التعددية في تونس”

دعوات الى تحسين الاوضاع المادية والمهنية للاعلاميين الشبان ووسائل الاعلام الصغيرة الوطنية والجهوية

· تاسيس سلطة تعديلية مواكبة للمستجدات وطنيا ولدستور 2014.

· توزيع عادل للاعلانات

·

انعقد يوم الأربعاء 12 أفريل 2017 بتونس العاصمة ملتقى حواري علمية بعنوان “الإعلام بين المهنية والتوظيف وأفاق التعددية في تونس”، شارك فيه أكثر من مائة صحفي وجامعي وعدد من الديبلوماسيين والمراقبين، بمبادرة من مركز الإعلام والديمقراطية والمؤسسة العربية والإفريقية للدراسات وموقع مغرب نيوز الاخباري.

وكان هذا الملتقى العلمي المهني مناسبة للحوار بين المهنيين والأكاديميين والخبراء في الجامعة التونسية وجامعات عربية للتداول حول ظواهر خلط كثير من وسائل الإعلام بين الخبر والٍرأي ، وعدم احترام أخلاقيات العمل الصحفي و تعدد مظاهر التوظيف السياسي والايديولوجي والحزبي والمالي لوسائل الاعلام عوض اعطاء الأولوية للشروط المهنية .

وتوقفت الورقتان التمهيديتان للندوة التين قدمها رئيس المؤسسة العربية الإفريقية للدراسات الاستاذ كمال بن يونس ونائب رئيس مركز الاعلام والديمقراطية الاستاذ المنجي المبروكي عند مخاطر ابتعاد جانب من الاعلاميين ووسائل الاعلام التونسية عن المهنية والاحتراف والحياد والنزاهة واعطاء الأولوية لتقديم الخبردون تزييف وانحياز.

ثم قدمت مداخلات الخبراء والاساتذة نور الدين الميلادي ونور الدين العلوي وعبد الله الحيدري والامين البوعزيزي وسعيد الخزامي وناجح الميساوي وسامية حسين وجيهان علوان ومروى بن عياد وريم حمودة ومنية العيادي ونخبة من المشاركين قراءات مهنية وسوسيولوجية ونفسية لظاهرة الغلطات المهنية المتراكمة في الاعلام التونسي رغم تحسن هامش الحريات في البلاد .

وأكد المحاضرون والاعلاميون المشاركون في النقاش بالخصوص على سلبيات الخلط بين الخبر الذي ينبغي أن يكون مقدسا وحرية التعليق عليه ، وبين التعدد والتعددية .

وأوصى المحاضرون والمشاركون في الملتقى بضرورة احترام اخلاقيات العمل الصحفي والتأكيد على اعطاء الاولوية للمهنية على التوظيف لضمان انجاح مسار الانتقال الديمقراطي الذي تعيشه تونس وترشيد دور وسائل الإعلام في إدارة التعدديّة الناشئة وطنيا رغم جذورها القديمة .

وأوصى المشاركون في الملتقى الاعلاميين والقائمين على المؤسسات الاعلامية بضرورة التكريس الفعلي للتعددية وحق الاختلاف في مستوياته الفكرية والسياسية والثقافية والاجتماعية وعدم الخلط بينها وبين التعدد الصوري للمستجوبين أوالمدعويين للبرامج الحوارية .

وأدلى صحفيون وصحافيات من القطاعين العمومي والخاص خلال الجلسة الثانية بشهادات حول إدارة التعددية الإعلامية، من خلال تجربتهم الخاصة، والصعوبات التي مروا بها لاسباب عديدة من بينها اختلاف أولويات بعض الاطراف السياسية الحاكمة والمعارضة وعدما اعطائها احترامها معايير المهنية أو وعلى رأسها التزام الحياد عند تقديم الخبر في مختلف الاشكال الصحفية بعيدا عن التوظيف الايديولوجي والسياسي والحزبي والمالي .

وأجمعت أغلب المداخلات على أنّ الرصيد النظري والبيئة الثقافية والسياسية التي يتحرك فيها العمل الصحفي تساهم بقدر كبير في تكريس التعددية والمهنيّة. وحذّر المشاركون من النفوذ المالي والحزبي ودوائر الضغط على العمل الإعلامي، كما تم التنبيه إلى أنّ افتقار الحياة السياسية إلى ظروف التعدد قد يؤدّي إلى انتكاس الأداء الإعلامي إلى واقع قديم ، لاسيما في ظل غياب مؤسسات تعديلية لديها قدرة فعلية على التأثير في واقع المؤسسات الاعلامية .

وشدّد عدد من المتحدثين على أنّه على الصحافيين التحلّي بالشجاعة لمقاومة إكراهات التوظيف والدفع نحو الأحادية.

وخلص الملتقى إلى أنّ الارتقاء بالأداء المهني في اتجاه الالتزام بمعايير المهنية والتعددية والقدرة على أن يعكس اهتمامات جميع المواطنين بكل شرائحهم ومشاغلهم، يقوم بالخصوص على النقاط الأساسية التالية:

1- إحترام تراكم الخبرات والتجارب واعتبارذلك عاملا أساسيا لتطوير أداء وسائل الاعلام مهنيا بما يواكب المرحلة، وتتأكّد في هذا السياق أهمية الاعتماد على رؤية إصلاحية من الداخل وعلى إرادة حرّة من الصحافيين.

2- الاستقلالية والمهنيّة مسؤولية الصحفيين بدرجة أولى ثم القائمين على المؤسسات الاعلامية .

3- ضرورة تطوير الإطار التشريعي والتنظيمي لقطاع الإعلام بما يضمن التوازن بين قداسة الخبر وحرية التعليق والتوازنات المادية والمهنية للمؤسسات الاعلامية.

4- ضرورة تأسيس سلطة تعديلية قوية تساهم في تعديل المشهد السمعي البصري الموجود نحو المهنية واحترام أخلاقيات المهنة ، مواكبة لدستور جانفي 2014 ومطالب المهنيين.

5- الحاجة الملحة لتطوير شامل لبرامج التعليم والتكوين المهني وتدريب الإعلاميين والقائمين عليه في الجامعة خارجها .

6- ضرورة أن تقترن برامج تكوين الاعلاميين في الجامعة التونسية ثم برامج تدريبهم ورسكلتهم بعد التخرج ببرامج تساهم في توسيع ثقافة الاعلامي ومؤهلاته .

7- بلورة وعي وطني وتوافق حول مفهوم الإعلام العمومي وهويته وسبل تحسين أداء وسائل الاعلام العمومية.

8. ضرورة الاهتمام بجدية أكبر بتحسين الأوضاع المادية والمهنية للصحفيين الشبان والاعلاميين خاصة في المؤسسات الصغرى والجهوية والمواقع الالكترونية ، حتى لا يقع استغلال تدهور تلك الأوضاع من قبل بعض اللوبيات المختصة في توظيف الاعلام في أجندات غير مهنية .

9. ايجاد الية لتنظيم توزيع متوازن للاعلانات العمومية والخاصة ، بما يساهم في تكريس استقلالية الاعلام والاعلاميين قولا وفعلا .

عن الملتقى

لطفي الحيدوري والبشير الجويني والمنجي المبروكي ومنية العيادي

نبذة عن الكاتب

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *