راشد الغنوشي : الخصم الجيد .. بقلم مصطفى علاوي

راشد الغنوشي : الخصم الجيد .. بقلم مصطفى علاوي

ماركسي تونسي/أكاديمي
راشد الغنوشي هو أفضل رجل سياسي تونسي اذا قيمناه من داخل منظومته و قيمنا نتائج ممارسته في السنوات الماضية.
1- الرجل كمنظر اسلامي مكانته داخل الحركة الاسلامية التونسية و العربية و العالمية تفوق مكانة أي خصم تونسي له في الحركات الليبيرالية و القومية و اليسارية العربية و العالمية بدليل ترجمة كتبه الى عدة لغات و تأثيراته الفكرية العربية و الاسلامية المتعددة بينما لا تسمع كلمة واحدة عن فكر خصومه حتى داخل تنظيماتهم أحيانا.
2- الرجل مناور سياسي عملي بامتياز استطاع التخلص من الحلفاء المزعجين و استثمار المتسلقين و تحييد المترددين و حقق قبول أقوى الخصوم و لو جزئيا و ذلك داخليا و خارجيا.
3- الرجل قائد تنظيمي بامتياز لأنه حافظ الى حد الآن على وحدة حركته و على علاقاتها بغيرها في تونس و بمثيلاتها في العالم دون خسائر كبيرة تذكر .
طبعا هو مسنود ماليا و اعلاميا و سياسيا من أصدقائه في الخارج . و لكن الخارج لا يساند جوادا خاسرا و بذلك فتلك المساندة لا تنقص من قيمته الفردية تماما بل تؤكدها.
الدرس: اذا لم يظهر من يعادله أو يفوقه في القوة و يخالفه في الاتجاه – وهو غير موجود الآن رغم كون النهضة ليست هي من يحكم- فمستقبل تونس أذا اخذناه من زاوية ‘دور الفرد في التاريخ’ قد يكون له و بالتالي للنهضة… و اقول قد لأن متغيرات أخرى تدخل في الحسبان طبعا.
قد تتساءلون لماذا لم أكتب هذا عن قايد السبسي باعتباره الحاكم الآن ؟
فقط لأنني أفكر في المستقبل المتوسط و ليس في الحاضر المباشر.
شكرا يا شيخ لأنك خصم ذكي و قوي و ستفرض علينا أن نكون أذكى و أقوى مثلما فرضنا عليك ذلك لأنك في نهاية المطاف – وجزئيا على الأقل- نتاج تونس و ان بقيت الخصومة في هذا المستوى فستكون حتما لصالح تونس .
طبعا كل من يخالف الغنوشي فكريا و سياسيا قد يفكر في المسألة سطحيا و بعاطفة و يسخر و ربما يشتم و يخون و هذا لا يهمني تماما لأن كلامي موجه الى أصحاب العقول فقط و ليس الى من يحللون الواقع بمنطق ” القط يعشق خانقه” .
“بي مول” للجميع :
“و عسى أن تكرهوا شيئا و هو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم ”
و “يمكنك أن تضلل جزءا من الشعب كامل الوقت . و يمكنك أن تضلل كل الشعب بعضا من الوقت، و لكن لا يمكنك أبدا أن تضلل كل الشعب كامل الوقت”.

نبذة عن الكاتب

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *